العلامة المجلسي
134
بحار الأنوار
هذه صفة شعيب ، ثم زكريا ثم يحيى ثم عيسى بن مريم روح الله وكلمته وكان عمره في الدنيا ثلاثة وثلاثون سنة ، ثم رفعه الله إلى السماء ، ويهبط إلى الأرض بدمشق ، وهو الذي يقتل الدجال ، ثم عرض عليه صنم صنم فيخبر باسم نبي نبي ، ثم عرض عليه الأوصياء والوزراء فكان يخبرهم باسم وصي وصي ووزير وزير ، ثم عرض عليه أصنام بصفة الملوك فقال الحسن ( عليه السلام ) : هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن ، فلعلها من صفة الملوك . فقال الملك : أشهد عليكم يا أهل بيت محمد أنكم قد أعطيتم على الأولين والآخرين وعلم التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وألواح موسى ، ثم عرض عليه صنم يلوح فلما نظر إليه ( 1 ) بكى بكاء شديدا فقال له الملك : ما يبكيك ؟ فقال : هذه صفة جدي محمد ( صلى الله عليه وآله ) كث اللحية ، عريض الصدر ، طويل العنق ، عريض الجبهة ، أقنى الانف ، أفلج الأسنان ، ( 2 ) حسن الوجه ، قطط الشعر ، طيب الريح ، حسن الكلام ، فصيح اللسان ، كان يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، بلغ عمره ثلاثا وستين سنة ، ولم يخلف بعده إلا خاتم مكتوب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، وكان يتختم في يمينه ، وخلف سيفه ذو الفقار ، وقضيبه ، وجبة صوف وكساء صوف كان يتسرول به لم يقطعه ولم يخطه حتى لحق بالله . فقال الملك : إنا نجد في الإنجيل أنه يكون له ما يتصدق على سبطيه ، فهل كان ذلك ؟ فقال له الحسن ( عليه السلام ) : قد كان ذلك ، فقال الملك : فبقي لكم ذلك ؟ فقال : لا ، فقال الملك : لهذه أول فتنة هذه الأمة عليها ، ثم على ملك نبيكم واختيارهم على ذرية نبيهم ، ( 3 ) منكم القائم بالحق ، الآمر بالمعروف ، والناهي عن المنكر . قال : ثم سأل الملك الحسن ( عليه السلام ) : عن سبعة أشياء خلقها الله لم تركض في رحم ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : أول هذا آدم ، ثم حواء ، ثم كبش
--> ( 1 ) في المصدر : فلما رآه الحسن ( عليه السلام ) . ( 2 ) في نسخة وفى المصدر : أبلج الأسنان . وهو من أبلج الصبح : أضاء وأشرق . ( 3 ) في المصدر وفى نسخة مصححة : أول فتنة هذه الأمة غلبهما أباكما وهما الأول والثاني على ملك نبيكم واختيار هذه الأمة على ذرية نبيكم .